تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

354

الدر المنضود في أحكام الحدود

يقام عليه حدود المسلمين إذا فعلوا ذلك في مصر من أمصار المسلمين أو في غير أمصار المسمين إذا رفعوا إلى حكّام المسلمين « 1 » . ومقتضى ظاهر هذا الخبر هو تعيّن الحكم عليهم بحكم الإسلام ( كما انّ المجوسي قد الحق فيه بأهل الكتاب ) . ومثله ما رواه في باب الديات عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن دية اليهود والنصارى والمجوس قال : هم سواء ثمان مأة درهم . قلت إن أخذوا في بلاد المسلمين وهم يعملون الفاحشة أيقام عليهم الحدّ ؟ قال : نعم يحكم فيهم بأحكام المسلمين « 2 » . وعن إسماعيل بن أبي زياد عن جعفر بن محمّد عن آبائه عليهم السّلام انّ محمّد بن أبي بكر كتب إلى علىّ عليه السّلام في الرجل زنى بالمرأة اليهودية والنصرانية فكتب عليه السّلام اليه : ان كان محصنا فارجمه وان كان بكرا فاجلده مأة جلدة ثم انفه وامّا اليهوديّة فابعث بها إلى أهل ملتها فليقضوا فيها ما أحبّوا « 3 » . ترى التصريح فيها بانّ الامام عليه السّلام أمر ببعث اليهودية إلى أهل ملتها حتّى يحكموا هم فيها . ومقتضى هذا الخبر هو تعيّن البعث إليهم وعدم الحكم يحكم الإسلام . لا يقال : انّ هذه الرواية متعلقة بالمرأة اليهودية والحال انّه كان الكلام في الرجل الذمي لا في المرأة وقد تقدم في خبر علىّ بن جعفر انّ السؤال كان عن يهودي أو نصرانيّ . أخذ زانيا . ففيه انّ هنا من الموارد التي لا خصوصيّة لأحدهما فإذا وجب بعث اليهوديّة يجب بعث اليهودي أيضا ويشعر بوحدة الحكم في المقام قوله تعالى :

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 29 من مقدّمات الحدود الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 19 الباب 13 من أبواب ديات النفس الحديث 8 الصفحة 162 . ( 3 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 8 من أبواب حدّ الزنا الحديث 5 .